السيد الخميني

179

زبدة الأحكام

العامة التي كانت على العناوين العامة كالفقراء لا يجوز بيعها ونقلها بأحد النواقل إلّا لعروض بعض العوارض وهي أمور : أحدها - فيما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالها الأولى ولا الانتفاع بها إلّا ببيعها والانتفاع بثمنها ، والأحوط لو لم يكن الأقوى مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة فيما يشترى بثمنها . الثاني - أن يسقط - بسبب الخراب أو غيره - عن الانتفاع المعتدّ به بحيث كان الانتفاع كالعدم ولا يرجى العود ، ولكن كان بحيث لو بيع أمكن أن يشترى بثمنه ملك آخر يساوي منفعة الحالة الأولى . الثالث - فيما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر ، أو وقوع الخلاف بين أربابه ، أو حصول ضرورة أو حاجة لهم ، فلا مانع من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى . الرابع - فيما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ، ولا ينحسم ذلك إلّا ببيعه ، فيباع ويقسم ثمنه بينهم . ( مسألة 14 ) يجوز للواقف أن يجعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده ، وأما بعد تمامه فهو أجنبي عن الوقف إلّا إذا شرط في ضمن عقده لنفسه ذلك بأن جعل التولية لشخص وشرط أنه متى أراد أن يعزله عزله ويجعلها لغيره . ( مسألة 15 ) لو عين الواقف للمتولّي شيئا من المنافع تعيّن ، ولو لم يعيّن فالأقرب أن له أجرة المثل . وليس للمتولي تفويض التولية لغيره إلّا إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متوليا . ( مسألة 16 ) تثبت الوقفية بالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان وبإقرار ذي اليد أو ورثته بعد موته ، وبكونه في تصرف الوقف ، وبالبيّنة الشرعية .